محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

395

تفسير التابعين

ورحل إلى مصر ، فروى عنه من أهلها خمسة عشر نفسا « 1 » . وسافر إلى إفريقية مجاهدا ، وقسم الفيء بين المسلمين في فتح إفريقية ، وكان الأمير عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح - رضي اللّه عنه « 2 » - . وهذا مما نشر علمه ، وكثر الناقلين لعلمه ، وتفسيره . 9 - تأخر وفاته : توفي - رضي اللّه عنه وأرضاه - في الطائف « 3 » ، سنة ثمان وستين « 4 » . فحصل الكثير من العلم ، وزاد من الحاجة إليه ، ولا سيما في مكة ، التي كان العلم بها يسيرا في زمن كبار الصحابة ، وكثر في عهد صغارهم « 5 » . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - بعد أن ساق ثناء ابن مسعود على ابن عباس رضي اللّه عنهم - وقوله : نعم الترجمان للقرآن ابن عباس ، قال رحمه اللّه : فهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود أنه قال عن ابن عباس هذه العبارة ، وقد مات ابن مسعود في سنة ثلاث وثلاثين على الصحيح وعمّر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة ، فما ظنك بما كسبه من العلوم بعد ابن مسعود « 6 » .

--> نفوس ومناهج بعض مفسريها وعلى رأسهم أبو العالية ، الذي مال إلى منهج المدرسة المكية ، وتأثر بها أكثر من تأثره بمنهج المدرسة البصرية ، ويأتي لذلك مزيد بسط إن شاء اللّه . ( 1 ) السير ( 3 / 336 ) ، وحسن المحاضرة في أخبار من دخل مصر والقاهرة ( 1 / 214 ) . ( 2 ) رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية ( 1 / 61 ) ، ومعالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( 1 / 111 ) ، والإصابة ( 2 / 330 ) . ( 3 ) المصنف لابن أبي شيبة ( 3 / 328 ) ، والمعرفة ( 1 / 518 ) ، والمعجم الكبير ( 10 / 288 ) ، والمستدرك ( 3 / 544 ) . ( 4 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 238 ) ، والمعرفة ( 3 / 330 ) ، وتاريخ بغداد ( 1 / 175 ) ، وتجريد أسماء الصحابة ( 1 / 320 ) . ( 5 ) الأمصار ذوات الآثار ( 156 ) . ( 6 ) مقدمة في أصول التفسير ( 97 ) .